أبي الفرج الأصفهاني

177

الأغاني

امتحانه ؟ قالت : قد أذنت له ، وما زال حتى ظفر ببغيته ؛ فقولي له : إذا كان المساء فليجلس في موضع كذا وكذا حتى يأتيه رسولي . فانصرفت الجارية فأخبرته ؛ / فتأهّب لها . فلمّا جاءه رسولها مضى معه حتّى / دخل إليها وقد تهيّأت أجمل هيئة ، وزيّنت نفسها ومجلسها وجلست له من وراء ستر ، فسلَّم وجلس . فتركته حتى سكن ، ثم قالت له : أخبرني عنك يا فاسق ! ألست القائل : هلَّا استحيت [ 1 ] فترحمي صبّا صديان [ 2 ] لم تدعي له قلبا جشم الزيارة في مودّتكم وأراد ألَّا ترهقي ذنبا [ 3 ] ورجا مصالحة فكان لكم [ 4 ] سلما وكنت ترينه حربا يأيّها المعطي [ 5 ] مودّته من لا يراك مساميا خطبا [ 6 ] لا تجعلن أحدا عليك إذا أحببته وهويته ربّا وصل الحبيب إذا شغفت [ 7 ] به واطو الزيارة دونه غبّا فلذاك أحسن [ 8 ] من مواظبة ليست تزيدك عنده قربا لا بل يملَّك عند دعوته فيقول هاه [ 9 ] وطالما لبّى

--> [ 1 ] في « ديوانه » : « ارعويت » . [ 2 ] في « الديوان » : هذيان لم تذري له قلبا [ 3 ] في « ديوانه » : فأراد ألَّا تحقدي ذنبا [ 4 ] كذا في « الديوان » . وفي « الأصول » : فردّكم « . [ 5 ] في « ديوانه » : « المصفى » . [ 6 ] هكذا في ح ، ر . والخطب : الخاطب . وفي « الديوان » ، ت ، م ، ء : من لا يزال مساميا خطبا وفي سائر النسخ : من لا يزال مسامتا خطبا [ 7 ] في « ديوانه » : « كلفت » . [ 8 ] في « الديوان » : « خير » . [ 9 ] كذا في « الديوان » . وهاه : كلمة وعيد ، وحرّك لضرورة الشعر . والبيت في « ديوانه » : لا بل يملَّك ثم تدعو باسمه فيقول هاه وطالما لبى وفي ح ، ر : « فيقول هاك » وهاك : اسم فعل بمعنى خذ . ولا يستقيم به المعنى . وفي سائر النسخ : « فيقول هاء » بالهمزة ، وهاء ، كما في « القاموس » وشرحه مفتوح الهمزة : تلبية ، ثم استشهد بالبيت هكذا : لا بل يجيبك حين تدعو باسمه فيقول هاء وطالما لبّى وهذه الرواية انفرد بها « اللسان » و « شرح القاموس » ، وهي لا تتفق مع البيتين السابقين وإن كان البيت في نفسه مستقيم المعنى . وفي نسخة أ : كتب فوق كلمة « هاء » كلمة « أف » وفوقها « خ » إشارة إلى أنها نسخة أخرى ؛ وهي رواية يستقيم بها المعنى أيضا .